إنّ مراقبة استعمال السيارات الإدارية هي في حقيقة الأمر مراقبة لاستعمال أموال المجموعة الوطنية التي تكون الإدارة مطالبة بحسن استعمالها و توظيفها قصد تحقيق الصالح العام, و في هذا الإطار تعددت المناشير الوزارية حول إحكام التصرف في السيارات الإدارية و النفقات و حول مراقبة الاستعمال, و سوف نتعرض فيما يلي للمراقبة التي تخضع لها سيارات المصلحة في إطار الهياكل التي تنتمي لها في جزء أول, ثم و في جزء ثان المراقبة في الطرقات.

المراقبة الداخلية لاستعمال السيارات الإدارية :  -I

      نص المنشور عدد6 المؤرخ في 19 جانفي 2005 على مزيد إحكام التصرف في السيارات الإدارية و نفقات المحروقات و في هذا الإطار تم إرساء نظام مراقبة داخلي لدى مختلف المصالح المكلفة بالتصرف في أسطول السيارات و الوقود, يمكن من متابعة السيارات المخصصة للمصلحة و خاصة فيما يتعلق بمقارنة استهلاك الوقود بالمسافة المقطوعة التي يتعين التثبت في مدى ملاءمتها للمعطيات الواردة بأذون المأموريات و ذلك بهدف تشخيص و تفادي أسباب الاستهلاك المشط في الإبان (تنقلات غير عادية, غياب الصيانة الكافية, استعمال قصاصات وقود في غير محلٌها...).

             و تم تكليف مراقبي المصاريف العمومية بمهمة :

*  مراقبة التراخيص الصادرة عن رؤساء الإدارات في استعمال سيارات المصلحة بصفة ثانوية لغايات شخصية

* و بتأشيرها و تقييم و متابعة استهلاك الوقود و ذلك من خلال جداول يتم إعدادها شهريا من قبل المصالح المعنية و يتضمن بالخصوص تعريف السيارة (الرقم المنجمي, النوع, القوٌة, السن), المسافة المقطوعة في أول الشهر و في آخره حسب العداد, كمية المحروقات المستهلكة, معدل الاستهلاك (في 100 كلم)...

كما يجب التثبت في أن مقتطعات الوقود المخصصة لسيارات المصلحة تتضمن وجوبا رقم السيارة المعنية بالخانة المخصصة بمقتطع الوقود و ذلك اعتمادا على طريقة الطباعة الآلية.

     و قد تم التأكيد على اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة ضدٌ كل عون تسجل في شأنه تجاوزات, على غرار الاستهلاك المشط و غير المبرر للوقود أو تعطيل عداد السيارات بهدف التضليل.

المراقبة على الطرقات أو عند الجولان:  -II

     تخضع مراقبة استعمال السيارات الإدارية لوزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية طبقا لأحكام الأمر عدد 999 لسنة 1990 المؤرخ في 11 جوان 1990 المتعلق بضبط مشمولات وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية.

وهي السيارات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية, و التي تحمل صفائح بيضاء اللون كتب عليها رقم التسجيل باللون الأحمر. و تتمثل مهام الفرق المشتركة لمراقبة استعمال السيارات الإدارية، والتي تضم أعوان من شرطة المرور و من وزارة أملاك الدّولة، في:

1-التثبت من توفر الوثائق المنصوص عليها بمجلة الطرقات:

     نص المنشور عدد11 المؤرخ في 24 فيفري 2000 على الوثائق التي تخول للسائق استعمال السيارات الإدارية هي:

-إذن بمأمورية ساري المفعول

-دفتر وسيلة النقل به جميع البيانات بالنسبة لمستعملي سيارات المصلحة

-البطاقات التي تخوٌل قيادة السيارات الوظيفية أو ذات الاستعمال المزدوج و التصرف فيها.

2-معاينة المخالفات المتعلقة بأحكام مجلة الطرقات:

يعامل سائقي السيارات الإدارية بنفس معاملة جميع مستعملي الطريق العمومي إزاء ما يرتكبونه من مخالفات لأحكام مجلة الطرقات و ذلك طبقا لأحكام الفصل 91 من مجلة الطرقات والتي أكد عليها المنشور عدد15 المؤرخ في 30 مارس 1993 المتعلق بإعادة تنظيم تسجيل السيارات و العربات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية و إحكام مراقبة استعمالها.

يتم رفع المخالفات بواسطة معاينة يحرٌرها هؤلاء الأعوان و توجٌه نظائر منها إلى وزير أملاك الدولة و الشؤون العقارية و رئيس الإدارة التي يتبعها سائق السيارة المعنية.

و تتخذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات التي يتم معاينتها حسب ما تقتضيه القوانين

و التراتيب الجاري بها العمل.

3- المخالفات التي يتم تحرير معاينة في شأنها:

     *عدم الاستظهار عند الطلب بشهادة تسجيل تحمل شريطا أفقيا أحمر اللون, باستثناء السيارات و العربات و المعدات الخاصة.

     *عدم الاستظهار عند الطلب:

- ببطاقة استعمال سيارة وظيفية لأغراض شخصية

- أو ببطاقة سياقة لسيارة وظيفية

- أو بإذن بمأمورية ساري المفعول

     *استعمال السيارات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية من قبل شخص غير مرخص له في استعمالها. 

     *استعمال السيارات المخصصة للمصلحة في ظروف غير التي يبينها الإذن بالمأمورية (التاريخ و المكان و عدد المرافقين و نوع البضاعة المرخص في شحنها).

     *سوء استعمال السيارات الإدارية, أو استعمالها في أغراض أخرى غير الأغراض العادية المسخٌرة لها.

و تكلف هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة و الشؤون العقارية بمهام التنسيق بين فرق مراقبة استعمال السيارات و العربات الإدارية و بإعداد برامج تدخلها و كيفية انتشارها و تلقي المعاينات و التقارير و محاضر المخالفات الصادرة عن هذه الفرق.

و تقوم وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية بإعلام الوزارات الأخرى و المؤسسات و المنشآت العمومية و الجماعات المحلية بالمخالفات التي يرتكبها أعوانها, كما تتولى متابعة المراسلات و إجابة الهياكل المعنية و التثبت من الإجراءات المتخذة ضدٌ المخالفين و تنفيذها.

و يتعيٌن على رؤساء الإدارات و المؤسسات و المنشآت و الجماعات المحلية إعلام وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية بالإجراءات المتخذة و عند الاقتضاء بالعقوبات التأديبية التي اتخذت ضدٌ المخالفين أو بالمبررات التي تعفيهم من الخطأ.

التدابير المتخذة لتفعيل الإجراءات المتعلقة بترشيد الاستهلاك: -III

   إضافة للمنشور عدد29 المؤرخ في 8 جوان2001، نص المنشور عدد20 المؤرخ في 30 أفريل 2005، في إطار ترشيد استهلاك الطاقة في الإدارة والمؤسسات العمومية، على وجوب التقيد بما يلي:

* تخصيص باب مستقل في مستوى التقرير السنوي لنشاط الوزارة أو المؤسسة أو المنشأة العمومية، يتم التطرق فيه إلى النتائج المسجلة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة.

* إبراز الأهداف الخاصة بالتحكم في الطاقة في مستوى الميزانية التقديرية للوزارة أو المؤسسة أو المنشأة العمومية والوسائل المعتمدة والنتائج المنتظرة.

* إدراج متابعة تنفيذ برنامج ترشيد استهلاك الطاقة كنقطة قارة ضمن جدول أعمال مجلس المؤسسة أو مجلس الإدارة للمؤسسات أو المنشآت العمومية

* العمل على مزيد مراقبة وتنظيم تنقلات السيارات الإدارية لنقل الأعوان أو البريد الإداري وذلك خاصة من خلال إحكام التنسيق واستغلال إمكانيات الاتصال الأخرى (فاكس - بريد إلكتروني...) كلما أمكن ذلك.

* مواصلة تنظيم الدوريات التكوينية لفائدة السواق والمسؤولين عن أسطول السيارات والأعوان المكلفين بالصيانة، في مجالات الصيانة والسياقة الرشيدة، وتحسيسهم بالانعكاسات الإيجابية لهذه الإجراءات الوقائية على استهلاك الوقود.

* التأكيد على ضرورة احترام دورية المراقبة الفنية لوسائل النقل.

* قيام فرق تتكون من ممثلين عن الوزارة الأولى (الرقابة العامة للمصالح الإدارية) وممثلين عن الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بعمليات مراقبة ميدانية لتقييم المجهودات المبذولة في ميدان التحكم في الطاقة.

هناك مسائل يجب توضيح كيفية معالجتها وهي:

- وضعية مقتطعات الوقود التي سلمت قبل صدور الأمر 11 المؤرخ في 10 جانفي 2005 والمتعلق بتنقيح الأمر عدد189 المؤرخ في 11 فيفري 1988 إلى الإطارات العليا للإدارة (مكلف بمأمورية، مدير عام) والتي لا تتضمن رقم السيارة الوظيفية.

- إذا اتضح أن كمية الوقود المسندة بعنوان سيارة وظيفية (400ل) أو سيارة مصلحة مستعملة لحاجات شخصية (200ل على أقصى تقدير) غير كافية للتنقلات التي تقتضيها طبيعة العمل.

- في حالة تعطب سيارة وظيفية أو سيارة مصلحة مسندة لحاجات شخصية لفترة طويلة، ما هي الطرق العملية الواجب اتخاذها خاصة من ناحية مقتطعات الوقود، حتى لا يتعطل العمل.

المراجع:

*الأمر عدد999  لسنة 1990 المؤرخ في 11 جوان 1990 المتعلق بضبط مشمولات وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية.

*المنشور عدد20 المؤرخ في 30 أفريل 2005, حول ترشيد استهلاك الطاقة في الإدارة والمؤسسات العمومية

*المنشور عدد11 المؤرخ في 15 فيفري 2005, حول مزيد إحكام التصرف في السيارات الإدارية و نفقات المحروقات بالمنشآت العمومية والمؤسسات العمومية ذات صبغة غير إدارية.

*المنشور عدد6 المؤرخ في 19 جانفي 2005, حول مزيد إحكام التصرف في السيارات الإدارية و نفقات المحروقات.

*المنشور عدد29 المؤرخ في 8 جوان2001, حول ترشيد استهلاك الطاقة في الإدارة والمؤسسات العمومية 

*المنشور عدد11 المؤرخ في 24 فيفري 2000, حول مراقبة استعمال السيارات الإدارية

*المنشور عدد15 المؤرخ في 30 مارس 1993, حول إعادة تنظيم تسجيل السيارات

و العربات التابعة للدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية و المنشآت العمومية و إحكام مراقبة استعمالها.